الميداني
269
مجمع الأمثال
في ليلة البدر ما يدرى معاينها أوجهها عنده أبهى أم القمر لو خليت لمشت نحوى على قدم تكاد من رقة للمشي تنفطر فاستوعب سليمان الشعر وظن أنه في جاريته فبعث إلى سمير فأحضره ودعا بحجام ليخصيه فدخل اليه عبد العزيز وكلمه في أمره فقال له اسكت ان الفرس يصهل فتستودق الحجر له وان الفحل يخطر فتضبع له الناقة وان التيس ينب فتستحرم له العنز وان الرجل يغنى فتشبق له المرأة ثم خصاه ودعا بكاتبه فأمره أن يكتب من ساعته إلى عاملة ابن حزم بالمدينة أن أحص المخنثين المغنين فتشظى قلم الكاتب فوقعت نقطة على ذروة الحاء فكان ما كان مما تقدم ذكره أخبث من ذئب الخمر - وأخبث من ذئب الغضى قال حمزة العرب تسمى ضروبا من البهائم بضروب من المراعى تنسبها إليها فيقولون أرنب الخلة وضب السحا وظبى الحلب وتيس الربلة وقنفذ برقة وشيطان الحماطة وذلك كله على قدر طباع الأمكنة والأغذية العاملة في طباع الحيوان وفى أسجاع ابنة الخس أخبث الذئاب ذئب الفضي وأخبث الأفاعي أفعى الجدب وأسرع الظباء ظباء الحلب وأشد الرجال الاعجف وأجمل النساء الفخمة الاسيلة وأقبح النساء الجهمة القفرة وآكل الدواب الرغوث وأطيب اللحم عوّذه وأغلظ المواطىء الحصا على الصفا وشر المال ما لا يزكى ولا يذكى وخير المال مهرة مأمورة أو سكة مأبورة قال وعلى هذا المجرى حكاية حكاها ابن الاعرابى عن العرب زعم أنه قيل للبكرية ما شجرة أبيك فقالت العرفجة إذا قحت التهبت وإذا خليت قصبت وقيل للقيسية ما شجرة أبيك فقالت الخلة ذليقة الدرة حديدة الجرة وقيل للتميمية ما شجرة أبيك فقالت الاسليح رغوة وصريح وسنام اطريح تفيئه الريح وقيل للاسدية ما شجرة أبيك فقالت الشر شر وطب حشر وغلام أشر . حشر اى وسخ وسنح الوطب من اللبن يدعى حشرا قلت قوله وطب حشر كذا قرىء على حمزة بالحاء وروى عنه والصواب جشر بالجيم كذا في التذيب عن الأزهري وفى الصحاح عن الجوهري قال حمزة والسنام الاطريح المرتفع يقال طرح القوم بناءهم أي رفعوه وطولوه والحلب شجرة حلوة فلذلك ظباؤها أسرع وأبط الظباء ظباء الحمض لان الحمض مالح أخون من ذئب ويقولون في مثل آخر مستودع الذئب أظلم وفى مثل آخر من استرعى الذئب ظلم وقال الشاعر أخون من ذئب بصحراء هجر